محمد أمين المحبي
56
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
هجرت ذكرك عن قلبي وعن أذني * وعن لساني فقل ما شئت أو فدع إذا تباعدت قلبي عنك منصرف * فليس يدنيك منّى أن تكون معي * * * ومن ظرفه قوله : أمعير قولي أنت سمعك مرّة * كرما فأذكر إن رأيت فضولا والنصح قرط ربما يجدى الفتى * في السمع محمول النّهىّ ثقيلا « 1 » وسواك يفهم إن عنيت بمقولى * فعلى استماعك أجعل التّعويلا وإذا نظرت وأنت عارف علّة * لم تعى عن أن تعرف المعلولا * * * وكتب لبعض أخلائه : أكلّف نسمات البكور تكلّفا * بحمل سلامي أو ببثّ غرامى فتدنف مما قد تضمّن من جوى * وتضعف عن أعباء شرح أوامى وتعثر في الأذيال من ثقل حملها * ويزعجها فيه لهيب ضرامى فرّقتها من رحمة لي وطيبها * شذى مدحتى فيكم ونشر سلامي * * * وكتب إليه مفتى الشام عبد الرحمن العمادىّ « 2 » ، وهو قاض بطرابلس « 3 » : مولاي أنسى الذي طابت طرابلس * به وأصبح فيها الوحش في أنس ومن غدا فضله في العصر مشتهرا * كالشمس في شفق والصبح في غلس
--> ( 1 ) النهى : الناهى . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني صفحة 94 ، برقم 67 . ( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 24 .